الفيض الكاشاني

78

علم اليقين في أصول الدين

« لو أنّكم أدليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على اللّه » « 1 » . و : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ [ 2 / 115 ] . وفي كتاب التوحيد « 2 » ، بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنّه سئل عن وجه الربّ - تبارك وتعالى ، فدعا بنار وحطب ، فأضرمه ، فلمّا اشتعلت ، قال : « أين وجه النّار » ؟ قال السائل : « هي وجه من جميع حدودها » . قال : « هذه النار مدبّرة مصنوعة ، لا يعرف وجهها ؛ وخالقها لا يشبهها وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ 2 / 115 ] ؛ لا يخفى على ربّنا خافية » . وفيه « 3 » وفي الكافي « 4 » بإسناديهما ، عن مولانا الصادق عليه السلام : أنّه قال رجل عنده : « اللّه أكبر » . فقال عليه السلام : « اللّه أكبر من أيّ شيء » ؟ فقال : « من كلّ شيء » . فقال الصادق عليه السلام : « حدّدته » . فقال الرجل : « كيف أقول » ؟

--> ( 1 ) - الترمذي : كتاب التفسير ، السورة 58 ، 5 / 404 ، ح 3298 ، وفيه : « دليتم بحبل » . ( 2 ) - التوحيد : باب نفي المكان والزمان والحركة عنه تعالى ، 182 ، ح 16 . والسائل الجاثليق . عنه البحار : 3 / 328 ، ح 28 . ( 3 ) - التوحيد : باب معنى اللّه أكبر : 312 ، ح 1 . ورواه أيضا في معاني الأخبار : نفس الباب : 11 . البحار : 93 / 219 ، ح 2 . ( 4 ) - الكافي : باب معاني الأسماء : 1 / 117 ، ح 8 .